آقا رضا الهمداني
108
مصباح الفقيه
الميّت . نعم ، في موثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام التصريح بثبوته بعد الغسل ، قال : « يغتسل الذي غسّل الميّت ، وكلّ من مسّ ميّتا فعليه الغسل وإن كان الميّت قد غسّل » ( 1 ) . لكنّها - مع مخالفتها لإجماع المسلمين ، كما ادّعاه بعض ( 2 ) ، مع كون راويها عمّار المقدوح في متفرّداته بالخلل واضطراب المتن - لا تنهض للحجّيّة ، فضلا عن معارضة ما عرفت ، فيجب ردّ علمها إلى أهله . لكنّ الإنصاف أنّ حملها على الاستحباب في الفرض - كما عن التهذيبين ( 3 ) - جمعا بينها وبين ما دلّ على نفي البأس عنه ، واختصاص الوجوب بما قبل الغسل أولى وأوفق بما تقتضيه قاعدة المسامحة ، فهو الأشبه ، واللَّه العالم . والعجب فيما حكي عن صاحب الذخيرة من أنّه - بعد نقل جملة من أخبار المسألة - قال : ولا يخفى أنّ الأمر وما في معناه في أخبارنا غير واضح الدلالة على الوجوب ، فالاستناد إلى هذه الأخبار في إثبات الوجوب لا يخلو عن إشكال ( 4 ) . انتهى . وليت شعري لو نوقش في دلالة هذه الأخبار المتظافرة المعتضد بعضها
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 430 / 1373 ، الإستبصار 1 : 100 - 101 / 328 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب غسل المسّ ، ح 3 . ( 2 ) البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 329 . ( 3 ) حكاه عنهما البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 329 ، وانظر : التهذيب 1 : 430 ، ذيل ح 1373 ، والاستبصار 1 : 101 ، ذيل ح 328 . ( 4 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 330 ، وانظر : ذخيرة المعاد : 91 .